أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

141

نثر الدر في المحاضرات

قال : إن عليا كان ما شئت من ضرس قاطع ، والسّطة في العشيرة ، والقدم في الإسلام ، والصّهر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه ، والعلم بالقرآن ، والفقه في السّنّة ، والنّجدة في الحرب ، والجود بالماعون . دخل أبو الطّفيل عامر بن وائلة الكنانيّ على معاوية فقال له : أنت من قتلة عثمان ؟ قال : لا . ولكنّني ممن حضره فلم ينصره . قال : وما منعك من نصره ؟ قال : لم ينصره المهاجرون والأنصار . قال معاوية : لقد كان حقّه واجبا ، وكان يجب عليهم أن ينصروه . قال : فما منعك من نصرته يا أمير المؤمنين ومعك أهل الشّام ؟ قال : أو ما طلبي بدمه نصرة له ؟ فضحك عامر فقال : أنت واللّه وعثمان كقوله : لأعرفنّك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زوّدتني زادي فقال له معاوية : دع هذا عنك وقل لي : ما بقّاه الدهر من ثكلك على عليّ بن أبي طالب فقال : ثكل العجوز المقلات ، والشّيخ الرّقوب قال : فكيف حبّك له ؟ فقال : حبّ أمّ موسى لموسى ، وإلى اللّه أشكو التّقصير .